السيد محمد تقي المدرسي

84

القيادة السياسية في المجتمع الإسلامي

وإن من المستحيل لأمتنا أن تتقدم دون القضاء على هذه المأساة . فحضارة الأمة الإسلامية لا تتحقق إلا على يد علماء الدين المحيطين علماً بشؤون السياسة وإدارة الأمة . الحضارة هي أن يقود المجتمع عالم الدين الملم بالسياسة وبعلوم العصر ، لا رجل دين ينكر السياسة ومتطلبات إدارة الحياة ، ولا رجل سياسة لا يعترف بالدين . صفوة الكلام 1 - ينبغي أن تكون قيادة الأمة وتوجيهها بيد العلماء بالله ، الأمناء على حلاله وحرامه . 2 - وعلى من يتصدى لإدارة جانب من أمور الناس أن يكون عالماً بالقضايا التي يريد أن يديرها والتي تخص كيان الأمة ومصيرها . 3 - على القائد في المجتمع الإسلامي أن يتمتع بنوعين من العلوم : أولًا : ما يرتبط بواقع الحياة . ثانياً : ما يرتبط بقيم الشريعة . 4 - فعلى القائد أن يكون عارفاً ، بشكل كامل ودقيق ، بمتغيِّرات الزمن ، وأن يكون ملماً ، بشكل كامل ودقيق أيضاً ، بأحكام الشريعة فيها . 5 - إن الأحكام تتغير وفق متغيرات الزمن ، ولكن في إطار القيم الثابتة . 6 - إن تقدم الإسلام - اليوم - يحتاج إلى أولئك العلماء الذين يكون مدادهم أفضل من دماء الشهداء ، وهم العلماء الذين يرسمون بمدادهم حلولًا لمشاكل الأمة بصورة جذرية وناجحة .